| Novembre 2009 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | ||||||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | ||||
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | ||||
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | ||||
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||||
| 30 | ||||||||||
|
||||||||||
السيمفونية الأولى
تأتي الصدف أحيانا من حيث لا ندري, تزملنا, فنحس بحرارتها و نرنو لها طلبا للمزيد...
صممت أذني بموسيقا نشيطة للفرقة الأفريقية ماجيك سيستيم و أنا جالس أمام الحاسوب...قد لا يشركني الكثير في حبها لكن لأحوالي شؤون, ألم أقل أني مجنون؟
أنا أشعر بقرب كبير من الإيقاع الإفريقي, أحبه و سأظل أحبه ما لم يمسسه مس من العولمة...فيتغبر و يكون مصيره مصير العديد من الفنون التي تدعي قربها من الجاز الأمريكي أو البلو أو...فيخلطون الزيت بالماء بالقرنفل بالصابون... و يحاولون اشرابنا هذا المزيج السحري, مدعين أنه الفن...
- العفن! لا!
صفعني هواء قوي جائر دخل من النافذة, هممت غاضبا لإغلاقها...لكن غضبي استحالا هدوءا غريبا, ليس-طبعا- عملا بالآية, والكاظمين الغيظ...لكن لسبب آخر!
انبهرت و أنا أمام زجاج النافذة التي أغلقتها بريح صرر تنحني لها أشجار النخيل و الزيتون في احترام, رفعت عيني نحو السماء فهي ملبدة بالغيوم و حمراء للناظرين...احمرار شديد و غاضب لكنه جميل, يولج في القلب إحساسا بالرهبة و الضعف...
لم تدم مدة طويلة, حتى بدت قطرات من المطر بالاندفاق من السماء كجيش هاجم...لكنه جيش مختلف!
تخدرت أمام المنظر لمدة, عدت إلى مكاني أمام الحاسوب, أسكت ألأغنية الإفريقية و رحت أسمع لغناء الطبيعة, ربما غناء قوي مكفهر و غاضب...لكنه جميل... سيمفونية رائعة!
لم أدر يوما أن للسماء سيمفونية....تلكم هم الصدف!
آخر تعاليقكم